الخطابي البستي
48
إصلاح غلط المحدثين
لجفائه وصلابته ، وذلك أن الجيد من الدراهم يلين وينثني ( 67 ) 37 - قول عمر - رضي الله عنه - : " إن قريشا تريد أن تكون مغويات لمال الله " . مشددة الواو مفتوحتها ، جمع مغواة ، وهي الحفيرة والوهدة تكون في الأرض . وعوامة الرواة يقولون : مغويات ساكنة الغين ، مكسورة الواو ، وهو خطأ ، والصواب هو الأول . * ( الواجب فيه التخفيف ، والعوام يثقلونه ) * 38 - ومما سبيله أن يخفف ، وهم يثقلونه قوله صلى الله عليه وسلم في دعائه : " وأعوذ بك من شر المسيح الدجال " ( 68 ) . قد أولعت العامة فيه بتشديد السين ، وكسر الميم ، ليكون - زعموا - فصلا بين مسيح الضلالة ، وبين عيسى عليه السلام ، وليس ما أدعوه بشئ وكلاهما مسيح ، مفتوحة الميم خفيفة السين . فعيسى صلوات الله عليه ، مسيح بمعنى ، ماسح ، فعيل بمعنى : فاعل لأنه كان ذا مسح ذا عاهة عوفي ، والدجال : مسيح ، فعيل بمعنى مفعول لأنه ، ممسوح إحدى العينين .